إجمالي مرات مشاهدة الصفحة


الجمعة، 25 فبراير 2011

خرج وهو لا يعلم الى اين ياتى

الايمان يجعل كل ابراهيم فى الحياة يخرج وهو لا يعلم الى اين هو ذاهب ... يحيا كلا من دانيال ويوسف غريب وهو صاحب الاحلام والرؤيا ... ماتوا ولم ينالوا المواعيد بل من بعيد نظروها وحيّوها ... لم تكن امامهم على مرمى البصر ... ايمان ولكنه لا يرى ما يؤمن به ...

نفوس ابحرت فى بحر الحياة بانوار سمائية وليست ارضيه ... اثمرت وتالقت فى الجمال وهى فى الظلال ... فى البرارى والقفار ... فى العزلة والوحدة ... عاشت نفوس نبيلة مهما طال جلوسها فى الظلام ... هى وحدها كانت ترى النور يملأ اعماقها ولا تحتاج الى النور الخارجى .... امنت انها فى ايمانها بسيدها لن تكون تحت سلطان الظلام بل النور ... نور .... نور ... حياة .... حياة ... حياة .... لم ترى يوما شط ترسى عليه ولا نور ارضى ينير كأبة الظلمة التى حلت من حولها بلا ذنب منها ... ولا حتى طريق لخطوات اقدامها تمشى علي ... وفى كل خطوة تجد الظلام يزداد اكثر ... لا يقين من اى شىء .... ولكن تجد الطريق مفتوح امامها .... طريق يجعلها تستمر تسير ولا تعرف ان تتوقف لان التوقف يعنى الموت ... تجد سيدها الذى امنت به وخرجت نفسها منها شوقا اليه تجده يفتح الباب فى وقت الظلمة الحالكة ... يفتح الباب لفجر جديد... هى وحدها تشعر ان الباب يُفتح ... لا احد يرى ما تراه ... لو تكلمت قد لا يصدقها الكثير والكثير ... سيسخرون منها ...

كثيرا ما نطلب ان نرى مسبقا ما سيكون لنا بسبب ايمانا حتى لا ترتاع قلوبنا فينا من ظلمة الطريق واهواله ॥ لكن لهذه النفوس الامينة لم تعبأ ان ترى مسبقا ... هى تؤمن فقط ان الانتظار بين يدى الله افضل واسرع كثيرا من ان تنزل الى الطريق لتقطعه على قدميها لتحقق شىء ... ترى العالم من حولها يمشى وهى فى نفس المكان لاتتحرك لكن بعد حين تجد انها لم تكن فى الظلام ولم تكن واقفة عقيمة ... كانت تنمو وتتالق فى الظلام ... وفى مكانها كانت تثمر لا تعلم كيف ....

اوقات سجن بولس لم تضيع هباءا ... ولكنه فى نظر العالم فى السجن ... مسجون ... مقيد !!!!

السبت، 19 فبراير 2011

من المسرح العالمى: دون كى شوت

+ ويل للذين يملاؤن عقولهم بالصيغ دون ان تتسع ارواحهم لشىء .... فعندما ينسى الانسان المبادىء النظرية , وتترسب فى اعماق عقله حيث تتحد بهيكل تفكيره ... عندئذ فقط تصبح خصبة ومثمرة فنيا , عندئذ تصبح جزءا حيا من وعينا وضميرنا ...

+ الاشتياق لرؤية الضوء ... اشواق الرؤية هذه تجاوز حدود القيود البشرية وتنفذ الى اعمق اسرار الانسان والعالم والحياة وتتمثل فى الحماس للمطلق ... هناك دائما سبب اخير يند عن طاقة العقل الانسانى فيكاد يشله كفرد ولا يجد نجاة له الا فى وظيفته فى الجماعة ...

الاشتياق للنور كرمز لتحقيق الوجود الانسانى الكامل....الضوء يغمر الروح بالانداء ويذكيها ......اشواق لا ترتوى ... توضع هذه الاشواق فى حصار عند تاليهنا لمن احببناهم ... عند تاليهنا لمثاليات مرضية...

+ العمى : يشير الى الايمان الذى يظل اعمى ... حيث يفقد قيمته ويضلل صاحبه ان حاول الابصار ... حتى انه يجب ان يتعامى ان لم يكن اعمى بالفعل...

+ الحسد والغيرة ... صراع قايين مع هابيل ... عيب خطير مسئول عن تحطيم كثير من العباقرة ...

+ الصراع بين المثالية والواقع....بين الحلم والمادة

+ "ايامنا بلا شك حلوة جميلة ادرك فيها الانسان للمرة الاولى انه سيد قدره ورب مصيره ... طريف امر هذا الحيوان الاله الذكى الواثق يعمد للحرب ويظن انه سيجنى السلام ... يسمى الكذب ادبا .... يتمتع بلا حدود كى يقتل عذاب ضميره فيضاعف حينئذ عذاب كل الارض .... يحرق الكتب ويمنعها ويعتقد انه بهذا يعزز الخير ويتوج الحقيقة..."

+ هذا الانسان المسكين هو موضوع الهجاء .... خاصة عندما يحكم بحكمة فيبرع فى تزييف الحقائق وتضليل الشعوب....

+ "اترك سيفك وحزنك واسترح على شاطىء ... فانا الماء الصافى الذى يروى عطشك"

+ "وصل الفارس للنبع البارد يرطب سكراته فلم يروه الماء"...

+ عش الامس .... لم تعد فيه طيور...

+ الفارس رحل فبكى النبع ولم يكف عن النحيب لانه لن يعود الى الابد..


لا تخافى يا ابنة صهيون

ابنه صهيون لاتخافى ... سياتى ملكك ويدخل الى مملكة الخوف على جحش راكبا ... بلا جمال ولا منظر تشتهية العين ... مخذول من الناس ... رجل اوجاع ... لا تعتد به عيون المتعاليين ... ولكن هو الذى سينسيك خزى صباك ... هو من سيهزم كل ممالك الخوف والاكاذيب ... بعهد سلام واحسان ابدى ياخذ يدك ليمشى بك على النهر البلورى ... نهر الحياة ... ستسقط مملكة الخوف وفراعينها ... ولا تعودى البنت المتمردة ... سيلبسك العز وثياب الجمال ...

هو قال : " انتفضى من التراب ... انحلى من رُبُط عنقك ... لن تعودى مسبية مرة اخرى بل حرة الى الابد ... لاتخافى من تعيير الناس ومن شتائمهم لا ترتاع نفسك فى داخلك ... سريعا السوس والعث ينهى على كل ما نسجوه من خيوط ... هم عشب سريعا يذبل وانت تنطلقى حيث مشيئتى ولن تموتى فى الجب ... صوتك سيسمع وساحرر به الكثيرين من شباك العناكب لان ما فى فمك هى اقوالى وبظل يدى سترتك سنين ...
ستعودى يوما ما بالترنم واكلل راسك بفرح ابدى ... ابتهاج وفرح ... الحزن والمرارة تهرب من امامك
... البسى ثياب جمالك ... الفرح والانتهاج الحمد وصوت التسبيح فقط فيك لانهم من يدى انا اعطيتك اياهم وليس من يد بشر ...
براريك وخرابك امامى جنه وفراديس ... لن تخجلى بعد من يحكم عليكى وانا اعينك .... احفظك واجعلك عهدا للشعب ... لاجوع ولاعطش بين يدى ..."

ابنه صهيون لا تخافى ... لا انساك ... هادموك ومخربيك اين هم الان ؟ ارفعى عينيك ... حى انا الرب الهك انك تلبسين اياهم كحلى وتتنطقين بهم كعروس ...

ابنه صهيون ... تذكرى هل عطشت نفسك فى القفار؟ انا اسير قدامك والهضاب امهد ...ذخائر الظلمة وكنوز المخابئ هم لك ...
ابنه صهيون ... قد احببتك... لاتخافى انا معك ... وان اجتزتى فى المياه فانا معك ... هل غمرتك الانهار... تذكرى !؟؟

ابنه صهيون ... فى الحروب كنت جبارك ورجل حروبك هل تذكرى ؟؟ الم اجعل الظلمة امامك نورا فى ديارك فى زمن كانت الظلمة تملء كل ما حولك...

ابنه صهيون ... الا تذكرى الارز الذى جلستى تحته لتستظلى فى البرارى المحرقة التى سرتى فيها ... فى مملكتى انا وحدى تجدى شجر الارز فى البرارى المحرقة ... فى مملكتى وحدى تجدى دمعات واهات الحزن ونغمات التسبيح ممتزجة فى سيمفونية لا تسمعها الا الاذن التى الباحثة عن همساتى فى وسط صرخات الجبابرة...

ابنه صهيون ... الا تذكرى كم مر ومرة تجددت قوتك فيك وانتى ملقاة على قارعة الطريق بلا امل .... الا تذكرى همساتى ولمساتى وانفاسى وصوت نبضاتى التى كانت تعيد الحيوية الى فكرك فى وقت كنت تائهة بلا هادى ولا مرشد فقط ظلمات وقيود ... كانت تحررك من القيود وانت فى ابعد السجون

ابنه صهيون ... سياتى اليوم الذى تبحثى فيه عن منازعيك فلا تجديهم ... وكل من حاربك فى قوتك وضعفك ستجديهم لا شىء ...
لانى انا الرب الهك الممسك بيمينك ... انا القائل لك لا تخف انا اعنتك وما زالت وسابقى دائما معينك وعاضدك ... انا الجالس على كرة الارض الذى يجعل العظماء لا شىء وقضاة الارض يصيرون باطل...

ابنه صهيون ... مش لازم تتظرى الفرح والابتهاج على الارض من حولك ... ستجديهم معى عند عرشى وانت داخل قو قزحى ... لكن لن اعدك لن يضيع اتعابك واسهارك ودمعاتك بلا فائدة ...غنى بامانتى وانتظرينى ...انتظرينى

الخميس، 17 فبراير 2011

سقطت مملكة الخوف

اصعب شىء هو سقوط مملكة الخوف من داخلنا ... المملكة اللى احنا بنترك ثقافة من حولنا يبنوها فى دواخلنا ومن حولنا ... سقطت وصرت حرا ... لا للخوف من القهر والاحكام السلبية الضعيفة ... تفككت القيود وانقطعت خيوط العنكبوت ... العنكبوت اللى انا شوفته اضخم من حجمه...

لكن المستخدمين لسلاح القهر مساكين جدا امتى ها يرجعوا... ؟!
سقطت الاقنعة من اوجه من احببناهم ووثقنا بهم ... وظهر مكان الاقنعة تخبط ... ورماد بدل الجمال الخارجى المزيف

فى مملكة الخوف ... ناس كثير
سهل تشترى الكرامة ... تشتريها على حساب نفوس بريئة... وناس قليلين سهل يتنازلوا عن الكرامة فى هذه المملكة لان كرامتهم وحريه هويتهم اعذب عندهم من كل كرامات مملكة الخوف ... بس للاسف الناس دى مصيرها بيبقى مجهول زى ما بتفقد امبارح والنهاردة بكرة مجهول ... لكن الى حين اكيد راجعين فى يوم ... وان مش رجعوا فعرقهم ودمهم وتعبهم مش ها يضيع ها يصعد امام الله ... اكيد كلماتهم ودمعاتهم ها تنقذ نفوس بريئة يوما ما...

فى مملكة الخوف كل المواهب الاصيلة ندفنها بايدينا ونحضر ردم التراب عليها ... ويحيا الزيف وحده ...

تسقط مملكة الخوف فى لحظة ما كنتش على البال ... لكن اللحظة دى مبنية على عرق ودم سنين لناس غاليين محدش عرفهم ولا حس بيهم ... عاشوا محكوم عليهم بالموت مع كل فجر جديد ... وعلى موتهم ها تنمو بذور صغيرة جميلة مستخبية وراهم ها تقدرتُسقط ممكلة الخوف ويطلع جيل جديد يرفض المملكة وكل سلاطينها ...

عصفور فقد هويته

عصفور مسكين قالوا عليه سنين وسنين "ثائر ... متمرد ... تايهة فى عالم فى خياله" العصافير اصحابه تركوه خافوه من ثوراته ... حزن العصفور كثير وكثير ... افتكر ان دا صوت الهه ليه ...هم كمان قالوا له "لازم تسمع كلامنا دا صوت ربنا ليك ... اهدى يا عصفور واسكت شوية" ... كل مره يتكلم ...يضحكوا عليه ويقولوا لسه برضه متمرد وثورجى ...

قعد العصفور على غصن بعيد مكسوف من طبعه وشخصيته اللى مش عارف يخبيهم ويبقى زى العصافير الحلوين ... وع قهر العالم لثورته قرر باردته يخضع لكل قهر عشان يبقى عصفور حلو كنارى جميل بيسمع الكلام مطيع وطبعه جميل ...

دمعاته نزلت كثير وكثير ... ولقى انه يمكن لو قرا فى كتب النساك ها يتعلم منهم يعقل ويبقى حلو... سنين يقرا ويقرا ويستنشق الكلمات فى اعماقه ويرفض كل فكره وكلماته وشخصيته الثورجية المتمردة ... تخيل فى ذهنه ان فيه زلطه كبيرة فى فمه ... بس هى دى الفكرة الوحيدة اللى يسكت نفسه بيها عشان مش كل مرة يخسر حبايب ويبقى وحده ثورى متمرد ... بس كدا ها يبقى عصفور كنارى مطيع وحلو ...

بس خسارة بعد ما نجح فى انه ينسى نفسه وهو مين جه يوم خمسة وعشرين يناير من عام ابتدا بكوارث ... وصحى على صوت ثوار ... افتكر نفسه وهو صغير ف الاول شكر ربنا انه كبر لانه لو لسه صغير كانت ماما حبسته عشان خايفة من شقاوته وطبعا كانت ها تقفل التليفونات والنت والتلفزيون ...

بس للاسف انه اكتشف ان الشخص الثورى هو اصلا شخص طموح وف طاعته وخضوعه صادق وامين ... وف رفضه مؤدب وحكيم بس فين الثقافة اللى تفهم وتحترم الشخص الثورى المتمرد وتسيبه يعبر عن نفسه وطموحاته ... فين الثقافة اللى تسيبه يعيش وينمو وينضج يمكن بعد يوم خمسة وعشرين ها تبدا مجتمعاتنا-- المجتمع الصغير والكبير-- تحترم الشخصيات الثورية وتشوفهم بعمق اكثر وتحترمهم...

خسارة اللى حبيناهم ووثقنا فى مستقبلنا بين ايديهم يرفضوا الشخصيات التى تبدوا ثورية متمردة وتتعرض هذه الشخصيات للعزلة والنبذ والتاديب الى ان تعود الى الطريق الصحيح ... تغير معالم الشخصية تماما ...تغيير طريقها وهويتها ... تغيير بصمتها وطاقتها ومواهبها... ليه ننظر الى الشخص --اللى بنسميه بحسب ثقافتنا-- "الثورى" انه خطر على المكان الموجود فيه وخطر على ثقافته وخطر على الكنارى الصغير من رفقاءه ... لان وجودة ها يكشف حالة الجمود الروحى والفكرى الموجود ... وجوده مش مناسب لمن يجد نفسه خادم للجبابرة ليرثهم بعد ذلك ويتقمصهم فى كلماته ومشياته وحتى ملامحه تتغير ...
ياترى احنا غالبا بنحب ونثق فى اشخاص مش مناسبين؟؟!! بس احيانا الناس دى هى مجتمعانا الصغير اللى بنعيش ونتربى فيه ونقضى اجمل سنين عمرنا

ممكن الشخصيات دى هى اللى تبنى مش هى اللى تهدم ...لانها شخصيات صادقة جدا ولا تعرف الاقنعة ولا تأبهة بجمالها... مش هى اللى بتحدف الطوب هى اللى بتنحنى فى الشارع لتاخذه وتضعه بعيدا ليسير الكل كبيرا كان او صغير حتى من رفضهم بلا تعثر

ندم العصفور انه اتخلى عن كثير من احلامه واركان اساسية فى هويته عشان اللى حبهم .. واتمنى يكون واحد منهم ... جزء من عالمهم المطيع المثالى ... وهمى وخيالى ... لانه حتى بعد ما دفن هويته بنفسه برضه لقى نفسه مكان لعازر البلايا
.

فى مملكة الخوف كنارى جميلة وكلها بهاء تشتهى النفس ان تجد لها مكان بينهم ... بس بعد ما تسقط ممالك الخوف من كل مجتمعاتنا ... تظهر الحقيقة والجمال اللى شافته العين وانبهرت بيه يطلع ضعف مهين تابى النفس العزيزة ان تجد نفسها فى هذا الموقف

بس هو دلوقتى مش مكسوف يواجه من قالوا عنه انه ثورى ومتمرد بكل فخر من غير خوف من الحرج والكلام الجارح ... الحياة فى العراء فى ميدان التحرير شرف مش تخوفه ولا تجرحه ولا تهينه ... كرامة وشرف هو مش يستحقه

العصفور طلع الزلطة من حلقة عشان يعرف يصرخ ويتكلم كويس ... مش عشان يجرح حد ... هو لسه مش عارف ها يرجع لنفسه تانى ازاى بعد ما دفنها هو بنفسه ... بس راجع مهما ان كان ... راجع مهما ان كان ... خسائر التقهقر ودفن البصمة الحية فى داخلى اكثر كثير من خسائر التمرد والثورة ... لانها كانت ثورة بيضاء بريئة لا تعرف التجريح لكنها باحثة عن حرية جميلة ملتزمة ....

الخميس، 10 فبراير 2011

2


عصفوره الشجن طائر بلا وطن ~.~..~ يحيا واقع تانى ليس عنده امس ~..~ ويرى الغد فراشة جميلة امامه قد تبقى وتصبح واقع وقد تطير ويصبح غدا مثل امس
نفس بشرية ~.~. جلست لتعزف الحانها تحت شجرة الحياة .~~. وعلى نهر الحياة ~..~ احاط بها قوس قزح عهد ابدى .~.~ فيه اشجار ميتة بس لسة على نهر الحياة لو رجعت للعهد تحت قوس قزح ستحيا مرة اخرى









فى وسط الموج العالى والبحر الهايج فيه بنوتة عايشه واقع تانى


نفس بشرية ~..~ شعرها ابيض واسود .~.~ وجهها يفتقد الى الجمال ~.~. جروح وندوب واضحة فى كل دار الولاية لكنها وجدت مكان ليس له مثيل